ميرزا محسن آل عصفور

115

ظاهرة الغيبة ودعوى السفارة في ظل إمامة المهدي المنتظر ( ع )

تعبد ببعض العبادات التي أمر الشارع بها ، فتدبّر . الوجه الخامس : ما نظمه العلّامة الطباطبائي السيد مهدي النجفي المشتهر ببحر العلوم في الغايات التي يستحب لها الغسل ، حيث قال في درّته : ورؤية الإمام في المنام * لدرك ما يقصد من مرام فلو لم يكن طلب رؤية الإمام أمرا مستحبا مرغوبا إليه لم يكن الاغتسال له مستحبا راجحا ، إذ لا يخفى ان استحباب الغسل إنما هو لرجحان ما يغتسل له ، وهذا ظاهر بالنظر إلى سائر موارده ، فتدبّر . الوجه السادس : ان طلب لقائه إنما هو لمحبّته ، والإشتياق والتحبّب إليه ، ولا ريب ان التودّد والتحبّب إليه من أفضل العبادات وأهمّها ، لأنه من آثار الولاية وعلائمها ، فكلما كان الحب أشد وأتمّ كان الإشتياق إلى لقاء المحبوب أكثر وأعظم ، وقد مر في هذا الباب ما يدل على هذا المرام ويتذكر به أولوا الألباب . الوجه السابع : ما روي في جنة المأوى 74 للعالم النوري رحمه اللّه تعالى عن كتاب الإختصاص للشيخ المفيد ( ره ) عن أبي المغرا 75 عن الإمام موسى بن جعفر عليهما السلام قال : سمعته يقول : من كانت له إلى اللّه حاجة وأراد أن يرانا ، وأن يعرف موضعه ، فليغتسل ثلاث ليال يناجي بنا ، فإنه يرانا ويغفر له بنا ، ولا يخفى عليه موضعه ، الخبر . قال المحدث النوري بعد ذكر الحديث : قوله عليه السلام : يناجى بنا أي يناجى اللّه تعالى بنا ، ويعزم عليه ويتوسل إليه بنا أن يرينا إياه ، ويعرف موضعه عندنا وقيل : أي يهتم برؤيتنا ، ويحدث نفسه بنا : ومحبتنا فإنه يراهم ، أو يسئلنا ذلك إنتهى كلامه . أقول : يحتمل قويا أن يكون المراد من قوله عليه السلام يناجى بنا أن يناجي المؤمن إمام زمانه ويذكر له حاله ويبث إليه حزنه وشكواه ، ويكلمه ويعرض عليه حوائجه ومناه ويسأله الاهتمام بما يحتاج إليه ويتمنّاه ، كما يناجي ربّه ومولاه ، فإن إمامه يسمع كلامه ويراه فإنه الذي جعله اللّه تعالى غوثا لمن فزع إليه وهواه ، ومفزعا لمن التجأ إليه وناداه ومعينا لمن استعان به وناجاه ، فيكون معنى يناجي بنا : يناجينا ، ونظيره ما سيأتي في الأمر الآتي في الحديث أن ينادي بهم الباري ومعناه يناديهم . وفي 76 دعاء يوم العاشور وجعلنا وإياكم من الطالبين بثاره ، أي من طالبي